يحكى ابن العماد الحنبلى فى
كتابه (شذرات الذهب فى أخبار مَن ذهب) وهو يؤرِّخ
لأحداث سنة 820 هجرية : وفى أواخرها مالت المأذنةُ
التى بنُيت على البرج الشمالى بباب زويلة بمصر من
جامع المؤيد ، وكادت تسقط ، واشتد خوف الناس منها
وتحوَّلوا من حواليها ، فأمر السلطان بنقضها فنقضت
بالرفق إلى أن أمِنوا شرَّها .. فقال ابن حجر
العسقلانى :
لجامع مولانـــــــا المؤيِّـدِ
رونـــقٌ منارتُـه بالحسنِ
تزهو وبالزيـــــن
تقول وقد مالت عن القصد أمهلوا فليس على
جسمى أضرَّ من العين
فغضب الشيخ بدر الدين العينى ، وظنَّ
أن ابن حجر يعرِّض به ، فاستعان بالنواجى الأبرص ،
فنظم له بيتين معرضاً بابن حجر ونسبهما العينى
لنفسه .. يقول البيتان :
منارةٌ كعروسِ الحسن إذ جليت
وهدمها بقضـاءِ الله
والقــــدر
قالوا أُصيبت بعين قلتُ ذا غلط
ما أوجب الهدم إلا خسَّة
الحجر |