kk

التبيان الثاني: تعليق على ما حدث

مرةً أخرى ، فوجئت بتلك السيول من التعليقات (الغاضبة والطريفة!) التى انهمرت فور نشر صحيفة الأسبوع القاهريَّة أقوالاً منسوبةً إليَّ بلا دليل. تسوِّغ اتهامى بمعاداة الساميَّة. ولن أناقش هنا ما نشرته الجريدة، فقد رددتُ مجملَه فى (التبيان الأول) وسوف أناقش تفصيلاته- بهدوءٍ- فى (التبيان الثالث).. أما هنا، فسوف أكتفى بسرد بعضٍ من التعليقات التى طفرت فجأةً، ونشرها على صفحات الأنترنت كثيرون (أغلب الظن أنَّهم يهود متحمسون) .. أُشير هنا، أن ما يزيد على مائة وعشرين موقعاً متفاوتة القيمة والأهميَّة، قد انطلقت عقب نشر الموضوع بجريدتىْ: معاريف، يديعوت أحرونوت. فسردتْ هذه المواقع الواقعة بأساليبَ مختلفةٍ، ثم راح كتَّابها يسكبون علينا من رحيق حكمتهم.. وقد أخترتُ بعضاً من تعليقاتهم، وأردفتُ كلَّ تعليقٍ بالموقع الذى أنطلق منه. فمن ذلك :

إن الفارق بسيط بين د. زيدان و القرد ذو المؤخرة المزركشة. ولكن المقارنة ظالمة، فلو امتلأ الشرق الأوسط بالقردة سيكون أقل ضرراً.

http://www.gweilodiaries.com

نداء إلى كل الحكماء
إن العرب مولعون بإذلال أنفسهم ، وذلك عن طريق محاكاة الأوروبيين وتبني أسوأ أفكارهم. إلا انه هذه المرة دخل التخلف و الادعاء في مشروع يضاهي في توجهه الداعي إلى القضاء على اليهود ، كل ما قامت به الفاتيكان أو هتلر أو مارتن لوثر. لقد قامت الحكومتان المصرية والإيطالية ، بدعم ومساعدة منظمة اليونسكو ، بإنشاء متحف في مصر يجهر بتشويه أقدس النصوص في الدين اليهودي وهاهو آخر مظاهر تدمير الذات الإسلامي/الأوروبي.

http://broadscapeventures.com/weblog/dfme/archives/001256.html

ليس فقط المعتوهون والإرهابيون
سيصاب بالدهشة كل من يعتقد أن معاداة السامية تقتصر فقط على الجهلة حين يقرأ ما يلي. ذكر معهد الشرق الأوسط للدراسات الإعلامية الذي يقوم بنشر ترجمات إنجليزية للإصدارات العربية ، وذلك نقلاً عن جريدة (الأسبوع) المصرية في حوار أجرته مع د. يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات الجديد في (متحف) الإسكندرية، يشرح فيه عن سبب عرض كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) ذلك الكتاب الشرير ، والمزيف ، والمعادي للسامية، ضمن الكتب السماوية، جنباً إلى جنب مع التوراة.

إن الدكتور زيدان مدير لمتحف وليس شخصاً في السابعة عشرة من عمره قادماً من معسكر للاجئين وفي يده مدفع كلاشنكوف أو حزام تفجير انتحاري، إنما هو رجل حاصل على درجة الدكتوراة. فإذا كان المثقفون في الدول العربية يتفوهون بمثل هذا الهراء، فلا عجب إذن أن يتعذر تحقيق سلام بين إسرائيل والعالم العربي !

http://ecumenicalinsanity.blogspot.com/
2003_11_30_ecumenicalinsanity_archive.html

إن د. يوسف زيدان مدير متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية ، التي تحظى بدعم يصل قدره إلى حوالي 100 مليون دولار مقدمة من اليونسكو و عدة حكومات، يدعو لبرنامج سياسي خبيث، حيث قام بوضع كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) الملفق سيئ السمعة في صندوق عرض صغير بجانب لفافة للتوراة ، وفي حوار صحفي تم نشره، تحدث عن الكتاب - وكأنه نص حقيقي- واصفاً إياه بأنه "أصبح واحداً من (العقائد) المقدسة عند اليهود". لقد أصبحت تلك التصريحات شئ روتيني في الإعلام المصري (الذي تدعمه الحكومة) إلا انه من المفجع أن نرى المرض وقد اخترق مؤسسة ذات صبغة عالمية ، تتظاهر بأنها تطمح في أن تكون "مركزاً لروح جديدة من التحليل النقدي" . ومن هنا لا يسعني إلا أن أصف آراء د. زيدان بالجنون، وأصف المجتمع المصري المؤيد لتلك الآراء بأنه فظيع.

لقد أقامت مكتبة الإسكندرية علاقات وطيدة ليس فقط مع الحكومات والسياسيين و المؤسسات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم ، بل أيضاً مع كبار المفكرين مثل امبرتو ايكو و بروستر كيل، تقودهم الرؤية ، والدعاية ، والمال بصورة جزئية -على ما اعتقد- الذي يمكن استخدامه لنشر وترويج أعمالهم الجيدة مثل أرشيف الإنترنت. إنني لا أقصد أن هؤلاء المفكرين شركاء لزيدان ، ولا أنهم حتى كانوا مدركين لذلك. إلا أنه سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيكون موقف الاتحاد الأوروبي الذي يرى دائماً أن كل شئ على ما يرام.

http://itre.cis.upenn.edu/~myl/languagelog/archives/000183.html


وإذا بكل هذا الهراء المتعصب ليس كافياً ، فللدكتور زيدان موقع على شبكة الانترنت يبث الكراهية وأفكاراً أشد سوءاً من الكراهية. إن هذه ليست فقط إطلالة على المشاكل الثقافية في الشرق الأوسط المسلم ، بل أيضاً مثال واضح على مستوى التدني الذي وصلت إليه الأمم المتحدة. إن تلك الواقعة ليست حدث منفصل. فلطالما كانت الأمم المتحدة مأوى للدول المارقة ، ومشجعاً للكراهية المتمثلة في معاداة السامية والتطهير العرقي. ورغم ذلك ولأسباب غير مفهومة يريد الكثيرون أن يخضعوا دولتنا لهذه المنظمة نظراً لسلطتهم الأخلاقية السامية المفترضة. نعم، بالطبع ! يمكنهم الاحتفاظ بتلك "السلطة الأخلاقية" والتمسك بها. فإن هذا العرض المثير للازدراء يؤكد أن النسخ ليست في جودة الأصل. وإذا كان هذا هو نوع "المعرفة" التي يريدون نشرها ، فيجب على المسلمين أن يصنعوا لنا جميعاً معروفاً بإشعال النيران في مكتبة الإسكندرية تلك، كما فعلوا في المكتبة القديمة

http://john-betts.blogspot.com


كلما انزلقت في الاعتقاد أن العالم العربي سيتخلى في حياتي عن معاداته المثيرة للشفقة لليهود ، تعيدني قصة كهذه إلى أرض الواقع.
أيها الناس ! إن هذا ليس رجلاً أصولياً يعاني من الفقر ويصب جام غضبه - الذي يمكن فهم دوافعه - على المضطهدين الصهاينة. إنه مدير متحف في بلد ردت إليها إسرائيل أرضها "المحتلة" في أواخر السبعينيات في مقابل معاهدة السلام. إن تبوأ رجل كهذا مركزاً مثل هذا المركز المهم يكشف لكم عن حقيقة ما جناه الإسرائيليون من هذه الصفقة.

www.damianpenny.com

إن الدكتور زيدان له موقع "للتراث والمخطوطات" على الإنترنت ينشر فيها مقالاته وأشياء أخرى. وفي إحدى مقالاته بعنوان (www والشبكة المعلوماتية) يكتب د. زيدان عن الفرق بين الحقيقة و الإعلام عن الحقيقة ، فيقول:
"لا شك أن كل نبأ يصدر عن حدث (معين) إلا أن الفرق بين الحدث والنبأ كبير .. فعلى سبيل المثال ، بمجرد أن يتم ذكر الفظائع التي ارتكبها هتلر ، تحضر إلى الأذهان حرق اليهود في غرف الغاز. وهذا بسبب المعلومات التي تم توارثها عن الهولوكست.
"إنها المعلومات التي انتشرت في العالم عن طريق طائفة متنوعة من المعلومات من تقارير الصحفيين ، و البحوث التاريخية ، و التعويضات ، و الإلحاح الذي لا ينقطع في وسائل الإعلام ، والأفلام أمثال (قائمة شندلر) الذي استحوذ على دموع العالم بأسره والذي تم حظره في بلدنا (مصر) حتى لا نبكي نحن أيضاً على مصير اليهود المساكين !" 
"لقد قتل النازيون مليون يهودي فقط ... فلم يكن هناك كمية كافية من غاز السيانيد"
"ليس المهم أن المعلومة قد وصلت ، بل ماذا عن الحقيقة؟ ففي الحقيقة كان 50 مليون هو عدد ضحايا النازيين، منهم مليون من اليهود والبقية من الغجر و البولنديين و جنسيات أخرى. وفي الحقيقة أثبت تحليل تم عمله لحجرات الغاز المزعومة أنها كانت غرف للتعقيم ، ولا توجد بها كمية من السيانيد تكفى للقتل.
وفي الحقيقة لو أراد هتلر أن يبيد يهود أوروبا لفعلها ، حيث كانت الفرصة مهيئة له. إن الفارق بين الأحداث والمعلومات التي يتم نشرها وتداولها عن هذه الأحداث لكبير."

http://www.memri.org/bin/latestnews.cgi?ID=SD61903

د. زيدان هو مسئول معين من قبل الحكومة ويتمتع بعلاقات متينة مع الرجال الأقوياء الذين يحكمون مصر. وتعبر أفكاره عن الرأي العام السائد في المجتمع المصري والعالم العربي الذي يفيض بمشاعر الكراهية ، لدرجة تفقد عندها الحقيقة معناها. ها هو شكل الجهل والعنصرية الذي نحن بصدد مواجهته عندما نتعامل مع العالم العربي الإسلامي ، والذي يجعل حضارتهم حضارة متخلفة.

http://www.conpro.blogspot.com

صرح د. زيدان لأسوشيتدبرس قائلاً: "لم أتوقع كل هذه الجلبة، لقد حدثت ضجة بدون أي سبب. فلم يكن هناك داعٍ لمثل هذه الاختلاقات الهائلة."
وحين سُئل عن المصدر الذي كان وراء "الاختلاقات" كانت إجابته : "الضغط اليهودي."


http://www.jpost.com/servlet/Satellite?pagename=
JPost/JPArticle/ShowFull&cid=1070694833075&p=1008596981749

طالب د. شيمون صامويلز مدير الاتصالات الدولية بمركز ويزنتال ، رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني بربط الاستمرار في تقديم الدعم المالي لمكتبة الإسكندرية بسحب كتاب (البروتوكولات) من العرض ، و الاستغناء عن المدير الحالي ، وإصدار المكتبة إدانة عامة لطبيعة الكتاب الشريرة والتي تعد انتهاكاً لقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتحريض على الكراهية ، وتشويهاً لأثر قديم في تراث العالم. 

http://www.wiesenthal.com/index.cfm

حقوق النشر محفوظة ( 1999-2011 ميلادية) د. يوسف زيدان
تطوير الموقع System Online